فَصْلٌ: الرَّابعُ، الْعَدَاوَةُ، كَشَهَادَةِ الْمَقْذُوفِ عَلَىْ قَاذِفِهِ، وَالمَقْطُوعِ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ، وَالزَّوْجِ بِالزِّنَى عَلَى امْرَأَتِهِ.
ــ
فهذا وأشْباهُه لا تُقْبَلُ الشَّهادةُ فيه؛ لأنَّ الشّاهِدَ به مُتَّهَمٌ، لِما يحْصُلُ بشَهادتِه مِن دَفْعِ الضَّرَرِ عن نَفْسِه، ونَفْعِها، فيكونُ شاهِدًا لنَفْسِه، وقد قال الزُّهْرِيُّ: مَضَتِ السُّنَّةُ في الإِسلامِ، أن لا تجوزَ شَهادةُ خَصْمٍ، ولا ظَنِينٍ. والظَّنِينُ: المُتَّهَمُ. ورَوَى طَلْحَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قال: قَضَى رسولُ اللهِ ﷺ، أَنْ لا شَهادةَ لخَصْمٍ، ولا ظَنِينٍ (١).
فصل: قال، ﵀: (الرابعُ، العَداوةُ، كشَهادةِ المَقْذُوفِ على قاذِفِه، والمَقْطُوعِ عليه الطَّريقُ على قاطعِه، والزَّوْجِ بالزِّنَى على امْرأتِه) وجملةُ ذلك، أنَّ شَهادةَ العَدُوِّ لا تُقْبَلُ على عَدُوِّه، في قولِ أكثرِ