. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وبينَها شئٌ، ويَنْبَغِي أن يكونَ مِقْدارُ ذلك ثَلاثةَ أذْرُع فما دُونَ. قال أحمدُ: إن ابنَ عُمَرَ، قال: صَلَّى النبيُّ ﷺ في الكَعْبَةِ، فكان بينَه وبينَ الحائِطِ ثلاثةُ أذْرُعٍ (١). وكان (٢) عبدُ اللهِ بنُ مُغفَّل (٣) يَجْعَلُ بينَه وبينَ سُترتِه سِتَّةَ أذْرُعٍ. وقال عَطاءٌ: أقَل ما يَكْفِيكَ ثلاثةُ أذْرُعٍ. وهو قولُ الشافعيِّ، لخبَرِ ابن عمرَ. وكلَّما دَنَا فهو أفْضَلُ، لِما ذَكَرْنا مِن الأخْبارِ والمَعْنَى. قال مُهَنّا: سَأَلْتُ أحمدَ عن الرجُلِ يُصَلِّي، كم يَنْبَغِي أن يكونَ بَيْنَه وبينَ القِبْلَةِ؟ قال: يَدْنُو مِن القِبْلَةِ ما اسْتَطاعَ.
فصل: ولا بَأْسَ أن يَسْتَتِرَ ببَعِيرٍ أو حَيَوانٍ، فَعَلَه ابنُ عُمَرَ، وأنسٌ. وقال الشافعيُّ: لا يَسْتَتِرُ بدابَّةٍ. ولَنا، ما روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى إلى بَعِيرٍ. رَواه البخاريُّ (٤). وفي لَفْظٍ، قال: قُلْتُ: فإذا ذَهَب الرِّكابُ؟ قال: كان يَعْرِضُ الرَّحْلَ، ويُصَلِّي إلى آخِرَتِه. فإن اسْتَتَرَ