. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: إذا أخَذَ الإمام في القُنُوتِ، أمَّنَ مَن خَلْفَه. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. قال القاضي: وإن دَعا معه فلا بَأسَ. فإن لم يَسْمعْ قُنُوتَ الإمامِ، دَعا. نَص عليه. ويرفَعُ يَدَيْه في حالِ القُنوتِ. قال الأثْرَمُ: كان أبو عبدِ الله يَرْفَعُ يَديْه في القُنوتِ إلى صَدْرِه. يروَى ذلك عن ابنِ مسعود (١)، وعُمَرَ، وابنِ عباس. وهو قولُ إسْحاقَ، وأصْحابِ الرأيِ. وأنكَرَه الأوْزاعِي، ومالكٌ. ولَنا، قَوْلُ النَّبِيّ ﷺ: «إذَا دَعَوْتَ اللهَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفيْكَ، وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا، فَإذا فَرَغتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ». رَواه أبو داودَ، وابن ماجه (٢). وروَى السائِبُ بنُ يزِيدَ، أن رسول اللهِ ﷺ كان إذا دَعا رَفع يَدَيْه، ومَسَح وَجْهَه بيَدَيْه. رَواه أبو داودَ (٣).