. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهذا اخْتِيارُ ابنِ حامِدٍ؛ لأن النَّبِيّ ﷺ قَضَى بَعْضَها، فرُوِي عنه، ﵇، أنَّه قَضَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ مع الفَجْرِ، حينَ نام عنها (١)، وقَضَى الركْعَتَيْن اللَّتَيْن قبلَ الظهْرِ بعدَ العَصْرِ (٢)، وقِسْنا الباقِيَ عليه. وروَى أبو سعيدٍ الخُدْرِي، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ نَامَ عَن الْوتْرِ أو نَسِيَهُ، فَلْيُصَلهِ إذا أصبَحَ أو ذَكَرَ». رَواه أبو داودَ، والترمِذِي (٣)، مِن رِواية عبدِ الرحمنِ بنِ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ. قال أحمدُ: أحِب أن يَكُونَ للرجل شيء مِن النوافِلِ يُحافِظُ عليه، إذا فات قَضاه. وقال بعضُ أصحابِنا: لا يُقضَى إلَّا رَكْعَتا الفَجْرِ، إلى وقْت الضحَى، ورَكْعَتا الظهْرِ؛ فإن أحمدَ قال: ما أعْرِفُ وترًا بعدَ الفَجْرِ، ورَكعَتا الفَجْرِ تُقْضَى إلى وَقْتِ الضُّحْى. وقال مالك: تُقْضَى إلى وقْتِ الزوالِ، ولا تُقْضَى بعدَه. وقال النَّخَعِيّ، وسعيد ابنُ جُبَير، والحسنُ: إذا طَلَعَتِ الشَّمْس فلا وِتر. والصحِيحُ الأول؛ لما ذَكَرْنا مِن النص والمَعْنَى.