. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال: لا، ما أفْعَله. وعَدهما أبو الحسنِ الآمدِي مِن السُّننِ الراتِبَةِ. قال شيْخُيا (١): والصحِيحُ أنهما ليْسَتا بسُنةٍ؛ لأنَّ أكْثَرَ مَن وَصَف تَهجَدَ النَّبِيّ ﷺ لم يذْكرْهما؛ منهم ابنُ عباسٍ، وزَيْدُ بن خالِدٍ، وعائشة، فيما رَواه عنها عُرْوة، وعبد اللهِ بنُ شَقِيقٍ، والقاسم، واخْتَلف فيه (٢) عن أبي سَلَمَةَ، وأكْثر الصحابَةِ ومَن بعدَهم. مِن أهلِ العلمِ على تَرْكهِما. ووجْهُ قولِ مَن قال بالاسْتِحْباب، ما روَى سعدُ بنُ هشام، عن عائشةَ، ﵂، أنّ النَّبِيّ ﷺ كان يُصَلى مِن الليْلِ تِسْعَ رَكَعاتٍ، ثم يُسَلِّمُ تسْلِيمًا يسْمِعُنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْن بعدَ ما يُسَلمُ، وهو قاعِد، فتلك إحْدَى عشرة رَكْعَة. وقال أبو سَلَمَةَ: سأَلتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله ﷺ فقالت: كان يُصَلِّي ثلاثَ عشرةَ رَكعَةً، يُصَلِّي ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، ثم يُوتِرُ، ثم يُصَلى رَكْعتَيْن وهو جالِس، فإذا أراد أن يَرْكَعَ قام فرَكَعَ، ثم يُصَلى رَكْعَتَيْن بينَ النِّداء والإقامَةِ مِن صلاةِ الصبحِ. رواهما مسلم (٣). وروَى ذلك أبو أمامَةَ أَيضًا.