. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَطوفُون سَبْعًا بينَ كلِّ تَرْوِيحَتَيْن، فجَعَلَ أهلُ المَدِينَةِ مَكانَ [كلِّ سَبْعٍ] (١) أرْبَعَ رَكَعاتٍ، واتِّباعُ أصحابِ رسولِ الله ﷺ أحَقُّ وأوْلَى.
فصل: والأفْضَلُ فِعْلُها في الجَماعَةِ. نصَّ عليه، في رِوايَة يُوسُفَ ابن موسى. ويُوتِرُ بعدَها في الجَماعَةِ، لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ يَزِيدَ بنِ رُومانَ. قال أحمدُ: كان جابرٌ، وعلي، وعبدُ الله يُصَلونَها في الجَماعَةِ. وبهذا قال المُزَنِي، وابنُ عبدِ الحَكَمِ، وجَماعَة مِن الحَنَفِية. وقال مالك، والشافعي: قيامُ رمضانَ لمَن قَوِيَ في البَيْتِ أَحَبُّ إلينا؛ لِما روى زيدُ بن ثابِتٍ، قال: احْتَجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ حُجيرَة بخَصَفَةٍ أو حَصِيرٍ (٢)، فخَرَجَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فيها. قال: فتَتَبعَ إليه رِجال، وجاءوا يصَلون بصَلاِته، قال (٣): ثم جاءوا لَيْلَةً فحضرُوا، وأبطَأ رسولُ اللهِ ﷺ عنهم، فلم يَخْرُجْ إليهم، فرَفَعوا أصْواتَهم، وحَصبُوا البابَ، فخَرَجَ إليهم رسولُ الله ﷺ مُغْضَبًا، فقال لهم (٤): «مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُكْتَبُ عَلَيْكمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاةِ في بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ خَير صَلَاةِ الْمَرْءِ في بَيتهِ، إلَّا المَكتُوبَةَ». رَواه