. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَراهِيَة المَشَقةِ على مَن خَلْفَه. قال الشيخُ (١)، ﵀: والتَّقْدِيرُ بحالِ النَّاس أوْلَى؛ فإنَّه لو اتَّفَقَ جَماعَة يَرْضَوْن بالتطْوِيلِ ويَخْتارُونَه، كان أفْضَلَ، كما جاء في حَدِيثِ أبي ذَرٍّ، قال: فقُمْنا مع النَّبِيّ ﷺ حتَّى خَشِينا أن يَفُوتَنا الفَلاحُ. يعني السَّحُورَ. وعن السائِبِ بنِ يَزيدَ، قال: كانوا يَقُومُون على عهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ، رَضىَ الله عنه، في شَهْرِ رمضانَ بعِشْرِين رَكْعة، وكانوا يقُومُون بالمائتيْن، وكانوا يَتَوَكئُون على عِصِيِّهم في عهدِ عُثْمانَ، ﵁، مِن شدةِ القِيامِ. رَواه البَيْهَقي (٢). وعن أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ قال: دعا عُمَرُ بنُ الخطَابِ بثَلَاثةِ قُراء فاسْتَقْرَأهم، فأمَرَ أسْرَعَهم قِراءةً أن يَقْرأ للنَّاس بثلاِثين آية، وأوْسَطهم أن يَقْرا خَمْسًا وعِشْرِين آية، وأمَرَ أبطَأَهم أن يَقْرأ عِشْرِينَ آيةً. رَواه البَيْهَقِي (٣). وكان السَّلَفُ يَستَعْجلُون خدَمَهم بالطعامِ؛ مخافَةَ طُلُوعِ الفَجْرِ.