. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صِفَة تَهَجُّد رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّه نام حتَّى انتصَفَ الليْلُ، أو قَبْلَه بقَليلٍ، أو بعدَه بقَلِيلٍ، ثم اسْتَيْقَظَ، فوَصَفَ تَهَجُّدَه، قال: ثم أوْتَرَ، ثم اضْطجعَ حتَّى جاءَه المُؤذِّنُ. وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ ﷺ يَنامُ أولَ الليْلِ، ويُحْيى آخِرَه، ثم إن كان له حاجَةٌ إلى أَهْلِه قضَى حاجَتَه، ثم يَنامُ، فإذا كان عندَ النداء الأوَّلِ وَثب، فأفاضَ عليه الماءَ، وإن لم يَكُنْ له حاجَة تَوَضَّأْ. وقالت: ما ألْفَى رسولَ اللهِ ﷺ السَّحَرُ (١) الأعْلَى في بيتِي إلَّا نائِمًا. مُتَّفق عَلَيهِن (٢). ولأنَّ آخِرَ اللَّيْل يَنْزِلُ فيه الرَّبُّ ﵎ إلى السماءِ الدُّنْيا؛ فرَوَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَنْزِلُ رَبنا ﵎ إلَى سَمَاءِ الدُّنيا حِينَ يَبْقَى ثُلثُ اللَّيلِ الْآخِرُ، فَيَقولُ: مَنْ يَدْعونِي فَأستَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْألني فَأعْطِيَه؟ وَمَنْ يَستغْفِرُنِي فَأغْفِرَ لَهُ؟» (٣) قال أبو عبدِ الله: إذا أغْفَى، يَعْنِي بعدَ التهَجُّدِ، فإنَّه لا يَبِينُ