. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: والرُّكُوعُ لا يَقُومُ مَقامَ السُّجُودِ. وحَكَى صاحِبُ «المسُتوْعِبِ» رِوايَة عن أحمدَ، أن رُكُوعَ الصلاةِ يَقُومُ (١) [مَقامَ السُّجُودِ. وقال أبو حنيفةَ: يَقُومُ] (٢) مَقامَه؛ لقَوْلِه تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (٣). ولَنا، أنَّه سُجُود مَشروع، فلم يَقُمِ الرُّكُوعُ مقامَه، كسُجُودِ الصلاةِ، والآيَةُ أُريدَ بها السُّجُودُ، وعَبر عنه بالركُوعِ؛ بدَلِيلِ أنّه قال: ﴿وَخَرَّ﴾. ولا يُقالُ للراكِع: خَر. وإنما رُوِيَ عن داودَ ﵇ السُّجُودُ، ولو قُدِّرَ أنَّ داودَ رَكَع حَقِيقَةً، لم يَكُنْ فيه حُجَّةٌ؛ لأنَّه إنما فَعَل ذلك توْبَةً، لا لسُجُودِ التلاوَةِ.