فَإِنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهِ، وَرِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، صَحَّتْ
ــ
كان وَجْهُه في الإِيماءِ إلى غيرِ القِبْلَةِ. ولَنا، قَوْلُه ﵇: «فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». ولأنَّه يَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ إذا كان على جَنْبِه، وإذا كان على ظَهْرِه إنَّما يَسْتَقْبِلُ السَّماءَ، [وكذلك] (١) يُوضَعُ المَيِّتُ (٢) على جَنْبِه، ليكونَ مُسْتَقْبلًا للقِبْلَةِ. وقَوْلُهم: إنَّ وَجْهَه في الإِيماءِ إلى غيرِ (٣) القِبْلَةِ. قُلْنا: اسْتِقْبالُ القِبْلَةِ [مِن الصَّحِيح] (٤) إنَّما يكونُ في غيرِ حالِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، فإنَّ وَجْهَه فيهما إنَّما يكونُ إلى الأرْضِ، فكذلك المَرِيضُ يَنْبَغِى أن لا يُعْتَبَرَ اسْتِقْبالُه فيهما. والمُسْتَحَبُّ أن يُصَلِّىَ على جَنْبِه الأيمَنِ، لأنَّ النبىَّ ﷺ كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في شَأْنِه كلِّه (٥). وإن صَلَّى على الأيْسَرِ جاز؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ لم يُعَيِّنْ في الحديثِ جَنْبًا، ولأنَّ المَقْصُودَ اسْتِقْبالُ القِبْلَةِ، وهو حاصِلٌ على كلا الجَنْبَيْن.