. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أمْكَنَ مُداواتُك. فله ذلك) وهذا قَوْلُ جابرِ بنِ زَيْدٍ، والثَّوْرِىِّ، وأبي حنيفةَ. قال القاضى: وهو قِياسُ المَذْهَبِ. وكَرِهَه عُبَيْدُ اللَّهِ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ (١)، وأبو وائِلٍ. وقال مالكٌ، والأوْزاعِىُّ: لا يَجُوزُ؛ لِما رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه لَمّا كُفَّ بَصَرُه أتاه رجلٌ، فقال: لو صَبَرْتَ علىَّ سَبْعَةَ أيَّام لم تُصَلِّ إلَّا مُسْتَلْقِيًا داوَيْتُ عَيْنَكَ، ورَجَوْتُ أن تَبْرَأ. فأرْسَلَ في ذلك إلى عائشةَ، وأبى هُرَيْرَةَ، وغيرِهما مِن أصحابِ رسول اللَّهِ ﷺ فكُلُّهُم قال له: إن مِتَّ في هذه الأيامِ ما الذى تَصْنَعُ بالصلاةِ؟ فتَرَكَ مُعالَجَةَ عَيْنِه (٢). ولَنا، أنَّ النبىَّ ﷺ صَلَّى جالِسًا لَمّا جُحِشَ شِقُّه، والظَّاهِرُ أنَّه لم يَكُنْ يَعْجِزُ عن القِيامِ، لكنْ كان عليه فيه خَوْفُ (٣) مَشَقَّةٍ، أو خَوْفُ ضَرَرٍ، وأيُّهُما قُدِّرَ فهو حُجَّةٌ على الجَوازِ ههُنا، ولأنَّا أبَحْنا له تَرْكَ الوُضُوءِ إذا لم يَجِدِ الماءَ إلَّا بزِيادَةٍ على