فَصْلٌ فِى قَصْر الصَّلَاةِ:
ــ
(فصلٌ في قَصْرِ الصلاةِ) قَصْرُ الصلاةِ في السّفَرِ [في الجُمْلَةِ] (١) جائِزٌ [إذا وُجِدَتْ شُرُوطُه] (١)، والأصْلُ فيه الكِتَابُ والسُّنَّةُ والإجْماعُ؛ أمّا الكِتابُ فقَوْلُه ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢). وقال يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ: قُلْتُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. وقد أمِن النّاسُ! فقال: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ منه، فسَأَلْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فقال: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ، بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ». أخْرَجَه مسلمٌ (٣). وتَواتَرَتِ الأخْبارُ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَقْصُرُ في أسْفَارِه،