وإنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً غَيْرَ مَقْصُورَةٍ، صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْن، وَأَتَمَّتِ الأُولَى بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ في كُلِّ رَكْعَةٍ، وَالأُخْرَى تُتِمُّ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وَسُورَةٍ.
ــ
للتَّشَهُّدِ، فإنَّ الطّائِفَةَ تَقُومُ ولا تَتَشَهَّدُ معه. ذَكَرَه القاضى؛ لأنَّه ليس بمَوْضِعٍ لتَشَهُّدِها، بخِلافِ الرُّباعِيَّةِ. ويَحْتَمِلُ أن تَتَشَهَّدَ معه إذا قُلْنا: إنَّها تَقْضى رَكْعَتَيْن مُتَوالِيَتَيْن؛ لئلَّا يُفْضِىَ إلى أن تُصَلِّىَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ بتَشَهُّدٍ واحِدٍ، ولا نَظِيرَ لهذا في الصلواتِ. هذا حُكْمُ صلاةِ المَغْرِبِ على حَدِيثِ سَهْلٍ (١).
٦١٧ - مسألة: (وإن كانت رُباعِيَّةً غيرَ مَقْصورَةٍ، صَلَّى بكلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْن، وأتَمَّتِ الأُولَى بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ في كل رَكْعَةٍ، والأُخْرَى تُتِمُّ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وسُورَةٍ). تَجُوزُ صلاةُ الخَوْفِ في الحَضَرِ، عند الحاجَةِ إليها. وبه قال الأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ. وحُكِىَ عن مالكٍ، لا يَجُوزُ في الحَضَرِ؛ لأنَّ الآيَةَ إنَّما دَلَّتْ على صلاةِ رَكْعَتَيْن، وصلاةُ الحَضَرِ أرْبَعٌ، ولأنَّ النبىَّ ﷺ لم يَفْعَلْها في الحَضَرِ. ولَنا، قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾. وهذا عامٌّ، وتَرْكُ النبىِّ ﷺ لها في الحَضَرِ إنَّما كان لغِناه عنها فيه. وقَوْلُهم: إنَّما دَلَّتِ الآيَةُ