الْوَجْهُ الرَابعُ، أنْ يُصَلِّىَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ صَلَاةً، وَيُسَلِّمَ بِهَا.
ــ
(الوَجْهُ الرّابعُ، أن يُصَلِّىَ بكُلِّ طائِفَةٍ صلاةً، ويُسَلِّمَ بها) كما روَى أبو بَكْرَةَ، قال: صَلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ في خَوْفٍ الظُّهْرَ، فصَفَّ بَعْضَهم خَلْفَه؛ وبَعْضَهم بإزاءِ العَدُوِّ، فصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ، فانْطَلَقَ الذين صَلَّوْا فوَقَفُوا مَوْقِفَ أصْحَابِهِم، ثم جاءَ أُولِئكَ فَصَلَّوْا خَلْفَه فصَلَّى بهم رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ، فكان لرسولِ اللَّهِ ﷺ أرْبَعٌ، ولأصْحَابِه رَكْعَتَان. رَواه أبو داودَ (١)، والأثْرَمُ. وهذه صِفَةٌ حَسَنَةٌ قَلِيلَةُ الكُلْفَةِ، لا يَحْتاجُ فيها إلى مُفارَقَةِ إمامِه، ولا إلى تَعْرِيفِ (٢) كَيْفِيَّةِ الصَّلاةِ. وهو مَذْهَبُ الحسنِ. وليس فيها أكْثرُ مِن أنَّ الإِمامَ في الثَّانِيَةِ مُتَنَفِّلٌ يَؤُمُّ مُفْتَرِضِين.