. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لمُخالَفَتِه صِفَةَ الرِّوايَةِ، وقولَ أحمدَ. أمّا مُخالَفَةُ الرِّوايَةِ، فإنَّه ذَكَر أنَّه صَلَّى بكلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْن، ولم يَذْكُرْ قَضاءً، ثم قال في آخِرِه: للقَوْمِ رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْن. وأمّا مُخالَفَةُ قَوْلِ أحمدَ، فإنَّه قال: سِتَّةُ أوْجُهٍ أو سَبْعَةٌ يُروَى فيها، كُلُّها جائِزٌ. وعلى هذا لا تكونُ سِتَّةً ولا خَمْسَةً. ثم إنَّه حَمَل الحدِيثَ على مَحْمَلٍ بَعِيدٍ؛ لأنَّ الخَوْفَ يَقْتَضِى قَصْرَ الصَّلاةِ وتَخْفِيفَها. وعلى هذا التَّأْوِيلِ يَجْعَلُ مَكانَ الرَّكْعَتَيْن أرْبَعًا، ويُتِمُّ الصلاةَ المَقْصُورَةَ، ولم يُنْقَلْ عنه ﵇ إتْمَامُ صلاةِ السَّفَرِ في غيرِ الخَوْفِ، فكيف يُتِمُّها في مَوْضِعٍ يَقْتَضِى التَّخْفِيفَ.
فصل: وقد ذَكَر شيخُنا، ﵀ (١)، الوَجْهَ السّادِسَ، أن يُصَلِّىَ بكلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً (٢)، ولا تَقْضِى شيئًا؛ لِما روَي ابن عباسٍ،