. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فأعْرَضَ عَنِّى، فقُلْتُ له: [ما لى] (١)؟ فقال: «إنَّكَ تُقَبِّلُ وَأنْتَ صَائِمٌ» (٢). ولأنَّ العِبادَةَ إذا مَنَعَتِ الوَطْءَ مَنَعَت دَواعِيَه، كالإِحْرامِ. ولا تَحْرُمُ القُبْلَةُ في هذه الحال؛ لِما رُوِىَ أنَّ رجلاً قَبَّلَ وهو صائِمٌ، فأرْسَلَ امْرَأتَه، فسَألَتِ النبىَّ ﷺ، فأخْبَرَها النبىُّ ﷺ أنَّه يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، فقالَ الرجلُ: إنَّ رسول اللهِ ﷺ ليس مِثْلَنا، قد غَفَر اللهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأخَّرَ. فغَضِبَ رسولُ اللهِ ﷺ، وقال: «إنِّى لَأخْشَاكُمْ لِلّهِ، وَأعْلَمُكُمْ بِمَا أتَّقِى». رَواه مسلمٌ بمَعْناه (٣). ورُوِىَ عن عُمَرَ، أنَّه قال: هَشَشْتُ فقَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ صَنَعْتُ