. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقال في صِيامِ عاشُوراءَ: «إنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ». أخْرَجَه مسلمٌ (١).
فصل: يَوْمُ عاشُوراءَ هو اليَوْمُ العاشِرُ مِن المُحَرَّمِ. هذا قولُ سَعِيدِ ابنِ المُسَيَّبِ، والحسنِ؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بصَوْمِ يومِ عاشُوراءَ، العاشِرِ مِن المُحَرَّمِ. أخْرَجَه التِّرْمِذِىُّ (٢). وقال: حسنٌ صحيحٌ. ورُوِىَ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّه قال: التّاسِعُ. ورُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ كان يَصُومُ التّاسِعَ. أخْرَجَه مسلمٌ بمَعْناه (٣). وروَى عنه عَطاءٌ، أنَّه قال: صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ (٤). فعلى هذا يُسْتَحَبُّ صومُ التَّاسِعِ والعاشِرِ، نَصَّ عليه أحمدُ، وهو قولُ إسحاقَ. قال أحمدُ: فإنِ اشْتَبَهَ عليه أوَّلُ الشَّهْرِ صام ثَلاثَةَ أيَّامٍ. وإنَّما يَفْعَلُ ذلك ليَحْصُلَ له التّاسِعُ والعاشِرُ يَقِينًا.
فصل: واخْتُلِفَ في صَوْمِ عاشُوراءَ، هل كان واجِبًا؟ فذَهَبَ القاضى إلى أنَّه لم يَكُنْ واجِبًا، وقال: هذا قِياسُ المَذْهَبِ، واسْتَدَلَّ بأمْرَيْن؛