. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل في الوِصالِ: وهو أن لا يُفْطِرَ بينَ اليَوْمَيْن أو الأَيّامِ بأكْلٍ وشُرْبٍ. وهو مَكْرُوهٌ في قولِ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. ورُوِىَ عن ابنِ الزُّبَيْرِ أنَّه كان يُواصِلُ اقْتِداءً برسولِ اللهِ ﷺ. ولَنا، ما رَوَى ابنُ عمرَ، قال: واصَلَ رسولُ اللهِ ﷺ في رمضانَ، فواصَلَ الناسُ، فنَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن الوِصالِ، فقالُوا: إنَّكَ تُواصِلُ. فقالَ: «إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وأُسْقَى». مُتَّفَقٌ عليه (١). وهذا يَقْتَضِى اخْتِصاصَه بذلك، ومَنْعَ إلْحاقِ غيرِه به، وقولُه: «إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» يَحْتَمِلُ أنَّه أَرادَ: إنِّي أُعانُ على الصيامِ، ويُغْنِيه اللهُ تعالى عن الشَّرابِ والطَّعامِ، بمَنْزِلَةِ مَن طَعِمَ وشَرِبَ. ويَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ: إنِّي أُطْعَمُ حَقِيقَةً، وأُسْقَي حَقِيقَةً، حَمْلاً