. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
منهم أبو طَلْحَةَ، قِيلَ: إنَّه صام بعدَ مَوْتِ النبيِّ ﷺ أرْبَعِين سَنَةً. قال شيخُنا (١): ويَقْوَى عِنْدِى أنَّ صومَ الدَّهْرِ مَكْرُوهٌ، وإن لم يَصُمْ هذه الأيّامَ، فإن صامَها فقد فَعَل مُحَرَّمًا، وإنّما كُرهَ صومُ الدَّهْرِ؛ لما فيه مِن المَشَقَّةِ والضَّعْفِ وشِبْهِ التَّبَتُّلِ المَنْهِىِّ عنه؛ لأَنَّ النبىَّ ﷺ قال لعبدِ اللهِ ابنِ عَمْروٍ: «إنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ!» قُلْتُ: نعم. قال: «إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ هَجَمَتْ (٢) لَهُ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ (٣) لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ». وذَكَر الحَدِيثَ. رَواه البخارىُّ (٤).