. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنِ أُمَيَّةَ، أنَّ النبىَّ ﷺ طافَ مُضْطَبِعًا. ورَوَيَا (١) عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّ النبىَّ ﷺ وأصحابَه اعْتَمَرُوا مِن الجِعْرانَةِ، فرَمَلُوا بالبَيْتِ، وجَعَلُوا أرْدِيَتَهم تحتَ آباطِهم، ثم قَذَفُوها على عَواتِقِهم اليُسْرَى. وبه قال الشافعىّ، وكَثِيرٌ مِن أهلِ العِلْمِ. وقال مالكٌ: ليس الاضْطِباعُ بسُنَّةٍ. وقال: لم أسْمَعْ أحَدًا ببلدِنا يَذْكُرُ أنَّ الاضْطِباعَ سُنَّة. وقد ثَبَت بما رَوَيْنا أنَّ النبىَّ ﷺ وأصحابَه فَعَلُوه، وقد أمَرَ اللهُ تَعالى باتِّبَاعِه. وقد روَى أسْلَمُ (٢) عن عمرَ بنِ الخَطّابِ، رَضِىَ الله عنه، أنَّه اضْطَبَعَ ورَمَلَ، وقال: ففيمَ الرَّمَلُ؟ ولِمَ نُبْدِى مَناكِبَنا وقد نَفَى الله المُشْرِكِينَ؟ بل لن نَدَعَ شَيْئًا فَعَلْناه على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ. رَواه أبو داودَ (٣).
فصل: فإذا فَرَغ مِن الطَّوافِ سَوَّى رِداءَه؛ لأنَّ الاضْطِباعَ غيرُ مُسْتَحَبٍّ في الصلاةِ. وقال الأثْرَمُ: يُزِيلُ الاضْطِباعَ إذا فَرَغ مِن الرَّمَلِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّ قولَه: طافَ النَّبِى ﷺ مُضْطَبِعًا. يَنْصَرِفُ إلى جَمِيعِه. ولا يَضْطَبعُ في السَّعْىِ. وقال الشَّافعىُّ: يَضْطَبعُ؛ لأنَّه أحَدُ