وَإنْ كَانَ يَسِيرًا، أوْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أوْ حَضَرَتْ جِنَازَةٌ، صَلَّى، وَبَنَى. وَيَتَخَرَّجُ أنَّ الْمُوَالَاةَ سُنَّةٌ.
ــ
ثم رَجَع إلى بَلَدِه: عليه أن يَعُودَ، فيَطُوفَ ما بَقِىَ. ولَنا، أنَّ النبىَّ ﷺ وَالَى بينَ طَوافِه، وقال: «خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ» (١). ولأنَّه صلاةٌ، فاشْتُرِطَتْ له المُوالَاةُ، كسائِرِ الصَّلَواتِ، أو نقولُ: عِبادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بالبَيْتِ، فاشْتُرِطَتْ لها المُوالَاةُ، كالصلاةِ. والمَرْجِعُ في طولِ الفَصْلِ وقِصَرِه إلى العُرْفِ. وقد رُوِىَ عن أبي عبدِ اللهِ، ﵀، رِوايَةٌ أُخْرَى، إذا كان له عُذْرٌ يَشْغَلُه بَنَى، وإن قَطَعَه لغيرِ عُذْرٍ أو لحاجَةٍ، اسْتَقْبَلَ الطَّوافَ. وقال: إذا أعْيَى في الطَّوافِ لا بَأْسَ أن يَسْتَرِيحَ. وقال: الحسنُ غُشِىَ عليه، فحُمِلَ إلى أهْلِه، فلَمَّا أفاقَ أتَمَّه. لأنَّه قَطَعَه للعُذْرِ، فجازَ البِناءُ عليه، كما لو قَطَعَه للصلاةِ.
١٢٧١ - مسألة: (ولو كان يَسِيرًا، أو أُقِيمَتِ الصلاةُ، أو حَضَرَتْ جِنازَةٌ، صَلَّى، وبَنَى. وَيَتَخَرَّجُ أنَّ المُوالَاةَ سُنَّةٌ) أمّا إذا لم يَطُلِ