. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. قال جابِرٌ، رَضِىَ اللَّه عنه: لا يَفُوتُ الحَجُّ حتى يَطْلُعَ الفَجْرُ مِن لَيْلَةِ جَمْعٍ. قال أبو الزُّبيْرِ: فقُلْتُ له: أقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ذلك؟ قال: نعم. رَواه الأثْرَمُ (١). وقولُ النبىِّ ﷺ: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّه» (٢). يَدُلُّ على فَواتِه بخُرُوجِ لَيْلَةِ جَمْع. الثَّانِى، أنَّ مَن فاتَه الحَج يَتَحَلَّلُ بَطوافٍ وسَعْىٍ وحِلاقٍ (٣). هذا الصَّحِيحُ مِن المَذْهَبِ. رُوِى ذلك عن عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ، وابنِه، وزَيْدِ بنِ ثابِتٍ، وابنِ عباسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وهو قولُ مالكٍ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وأصحابِ الرَّأْى. وقال ابنُ أبى مُوسَى: في المَسْألَةِ رِوايَتان؛ إحْداهُما، كما ذَكَرْنا. والثانِيَةُ، يَمْضِى في حَجٍّ فاسِدٍ. وهو قولُ المُزَنِىِّ، قال: يَلْزَمُه جَمِيعُ (٤)