Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarh al-Kabir 'alal Muqni' · Pengarang: ابن أبي عمر

Baca Juz 10, halaman 311

  1. كتاب الجهاد
  2. باب حكم الأرضين المغنومة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أرْضِ مِصْرَ، وحُكْمِ عُمَرَ في أرْضِ السَّوادِ وغيرِه حينَ وَقَفَه، وبه أشَارَ علىٌّ ومُعاذٌ على عُمَرَ، وليس فِعْلُ النبىِّ ﷺ رَادًّا لفِعْلِ عُمَرَ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما اتَّبَعَ آيَةً مُحْكَمَةً، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. وقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (١) الآية. فكان كُلُّ واحِدٍ مِن الأَمْرَيْن جائِزًا، والنَّظَرُ في ذلك إلى الإِمامِ، فما رأَى [مِن ذلك فَعَله] (٢). وهذا قَوْلُ الثَّوْرِىِّ، وأبى عُبَيْدٍ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّ التَّخْيِيرَ المُفَوَّضَ إلى الإِمامِ تخيِيرُ مَصْلَحَةٍ، لا تَخْيِيرُ تَشَهٍّ، فيَلْزَمُه فِعْلُ ما يَرَى فيه المَصْلَحَةَ، لا يجوزُ له العُدُولُ عنه، كالخِيَرَةِ في الأسْرَى بينَ القَتْلِ، والاسْتِرْقاقِ، والمَنِّ، والفِداءِ، ولا يَحْتاجُ إلى النُّطْقِ بالوَقْفِ، بل تَرْكُه لها مِن غيرِ قِسْمَةٍ وقْفٌ لها كما أنَّ قِسْمَتَها بينَ الغانِمِين لا يَحْتاجُ معه إلى لَفْظٍ، ولأنَّ عُمَرَ وغيرَه لم يُنْقَلْ عنهم في وَقْفِ الأرْضِ لَفْظٌ بالوَقْفِ، ولأنَّ معْنَى وَقْفِها ههنا، أنَّها باقِيَةٌ لجميعِ المسلمين، يُؤْخَذُ خَراجُها يُصْرَفُ في مصالِحِهم، ولا يُخَصُّ أحَدٌ بِمِلْكِ شئٍ منها، وهذا حاصِلٌ بتَرْكِها.

فصل: وكُلُّ ما فَعَلَه النبىُّ ﷺ مِن وَقْفٍ وقِسْمَةٍ، أو فَعَلَه الأئِمَّةُ بعدَه، فليس لأحَدٍ نَقْضُه، ولا تَغْيِيرُه، وإنَّما الرِّواياتُ فيما اسْتُؤْنِفَ فَتْحُه

Rujukan halaman ini: الشرح الكبير على المقنع - ت التركي، ج 10، ص 311 (SanadKitab #19188, hlm. urut 4826)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.