وَإنْ فَضَلَ مِنْهُ فَضْلٌ، قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَيَبْدَأُ بِالْمُهَاجِرِينَ، وَيُقَدِّمُ الْأقْرَبَ فَالأَقْرَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ،
ــ
١٤٧٩ - مسألة: (وَإنْ فَضَلَ مِنْهُ فَضْلٌ، قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَيَبْدَأُ بِالْمُهَاجِرِينَ، وَيُقَدِّمُ الْأقْرَبَ فَالأَقْرَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ-)، يَنْبَغِى أن يَبْدَأُ في القِسْمَةِ بالمهاجِرِ بن، ويُقَدِّمَ الأقْرَبَ فالأقْرَبَ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِما رَوَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قَدِمَتْ على عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ثَمانُمِائَةِ ألفِ دِرْهمٍ، فلمَّا أصْبَحَ أرْسَلَ إلى نَفَرٍ مِن أصْحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقال لهم: قد جاءَ النَّاسَ مالٌ لم يَأْتِهم مِثْلُه منذُ كان الإِسلامُ، أَشِيروا علىَّ بمَن أَبدَا. قالوا: بك يا أميرَ المؤمنين، إنَّك وَلِىُّ ذلك. قال: لا، ولكنْ أبْدَأُ برسولِ اللَّهِ ﷺ، [ثمَّ] الأقْرَبِ فالأقْرَبِ. فَوَضَعَ الدِّيوانَ على ذلك (١). ويَنبَغِى للإِمام أِن يَضَعَ دِيوانًا يكْتُبُ فيه أسْماءَ المُقاتِلَةِ. وقَدْرَ أَرْزاقِهم، ويَجْعَلَ لكلِّ طائِفَةٍ عَرِيفًا يقومُ بأمْرِهم، ويَجْمَعُهم وقْتَ العَطاءِ ووَقْتَ الغَزْوِ؛ لأنَّه يُرْوَى أنَّ النبىَّ ﷺ جَعَل عامَ خَيْبَرَ على كلِّ