وَيُمْنَعُونَ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالحِجَازِ؛ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيْبَرَ.
ــ
نُبِشَ وأُخْرِجَ، لأنَّه إذا لم يَجُزْ دُخولُه في حياتِه، فدَفْنُ جِيفَتِه أوْلَى أن لا يَجُوزَ، فإن كان قد بَلِىَ، أو يَصْعُبُ إخْراجُه؛ لنَتَنِه وتَقَطُّعِه، تُرِكَ؛ للْمَشَقَّةِ فيه.
فصل: فإن صالَحَهم الإِمامُ على دُخولِ الحَرَمِ بعِوَضٍ، فالصُّلْحُ باطِلٌ. فإن دَخَلُوا إلى المَوْضِعِ الذى صالَحَهم عليه، لم يُرَدَّ عليهم العِوَضُ؛ لأنَّهم قد اسْتَوْفَوْا ما صالَحَهم عليه. وإن وَصَلُوا إلى بعضِه، أُخِذَ مِنِ العِوَضِ بقَدْرِه. ويَحْتَمِلُ أن يُرَدَّ عليهم العِوَضُ بكلِّ حالٍ، لأنَّ ما اسْتَوْفوْه لا قِيمَةَ له، والعَقْدُ لم يُوجِبِ العِوَضَ؛ لبُطْلانِهِ.
١٥٣٠ - مسألة: (ويُمْنَعُون مِن الإِقامَةِ بالحِجازِ؛ كالمدِينَةِ واليَمَامَةِ وخَيْبَرَ) وفَدَكَ وما والاها. وبهذا قال مالكٌ، والشافعىُّ. إلَّا أنَّ مالِكًا قال: أرَى أن يُجْلَوْا مِن أرْضِ العربِ كلِّها؛ لأنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «لَا يَجْتَمِعُ (١) دِينَانِ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (٢). وروَى أبو داودَ (٣)،