. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولَنا، ما روَى الخَلَّالُ (١) بإسْنادِه، عن عَطاءٍ قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عنَ مُشارَكَةِ اليَهُودِيِّ والنَّصْرانِيِّ، إلَّا أن يَكُونَ الشِّراءُ والبَيعُ بيَدِ المُسْلِمِ. ولأنَّ العِلةَ في كَراهَةِ ما خَلَوْا به مُعامَلَتُهم بالرِّبا، وبَيعُ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ، وهذا مُنْتَفٍ فيما حَضَرَه المُسْلِمُ أو وَلِيَه. وقولُ ابنِ عباسٍ مَحْمُولٌ على هذا، فإنَّه عَلَّلَ بكَوْنِهم يُرْبُون. كذلك رَواه الأثْرَمُ (٢) عن أبي حَمْزَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قال: لا تُشارِكَنَّ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولا مَجُوسِيًّا؛ لأنَّهم يُرْبُون، وإنَّ الرِّبا لا يَحِلُّ. وهو قولُ واحدٍ مِن الصَّحابَةِ لم يَنْتَشِرْ بينَهم، وهم لا يَحْتَجُّون به. وقَوْلُهم: إنَّ أمْوالهم غيرُ طَيِّبَةٍ. لا يَصِحُّ؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ قد عامَلَهم، ورَهَن دِرْعَه عندَ يَهُودِيٍّ على شَعِيرٍ أخَذَه لأَهْلِه (٣)، وأرْسَلَ إلى آخَرَ يَطْلُبُ منه ثَوْبَين إلى المَيسَرَةِ (٤)، وأَضافَه يَهُودِيٌّ بِخُبْزٍ وإهَالةٍ سَنِخَةٍ (٥). ولا يَأْكُلُ النبيُّ ﷺ إلَّا الطَّيِّبَ. وما باعُوه مِن الخَمْرِ والخِنْزِيرِ قبلَ مُشارَكَةِ المُسْلِمِ، فثَمَنُه حَلالٌ؛ لاعْتِقادِهم حِلَّه؛ ولهذا قال عُمَرُ، ﵁: وَلُّوهُمْ