. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إلى العامِلِ، واقْتَطَعَ له قِطْعَةً مِن الرِّبْحِ. وقِيلَ: اشْتِقاقُه مِن المُساواةِ والمُوازَنَةِ. يُقالُ: تَقارَضَ الشّاعِران. إذا وازَنَ كلُّ واحدٍ منهما الآخرَ بشِعْرِه. وههُنا مِن العامِلِ العَمَلُ، ومِن الآخَرِ المالُ، فتَوازَنا. ويَنْعَقِدُ بلَفْظِ المُضارَبَةِ والقِراضِ، وبكلِّ ما يُؤدِّى مَعْناهما؛ لأنَّ القَصْدَ المَعْنَى، فجاز بكلِّ ما دَلَّ عليه، كالوَكالةِ. وهي مُجْمَعٌ على جَوازِها في الجُمْلَةِ. ذَكَرَه ابنُ المُنْذِرِ. ورُوِيَ عن حُمَيدِ بن عبدِ اللهِ، عن أبيه، عنٍ جَدِّه، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ، ﵁، أعْطاه مال يَتِيمٍ مُضَارَبَةً يَعْمَلُ به في العِرَاقِ (١). وروَى مالِكٌ (٢)، عن زَيدِ بن أسْلَمَ، عن أبِيه، أنَّ عبدَ اللهِ وعُبَيدَ اللهِ، ابْنَيْ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، ﵃، خَرَجَا في جَيشٍ إلى العِراقِ، فتَسَلَّفا مِن أبي مُوسَى مالًا وابْتاعا به مَتاعًا، وقَدِما به إلى المَدِينَةِ، فباعاه وَرَبِحا فيه، فأرادَ عُمَرُ أخْذَ رَأْسِ المالِ والرِّبْحِ كلِّه، فقال: لو تَلِف كان ضَمانُه علينا، فلمَ لا يكُونُ رِبْحُه لَنا؟ فقال رجلٌ: يا أمِيرَ المُؤْمِنين، لو جَعَلْتَه قِراضًا. قال: قد جَعَلْتُه. وأخَذَ