يَحْصُلُ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثٍ، وَمَا يَلْزَمُ أحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أوْ أرشِ جِنَايَةٍ، وَنحْو ذَلِكَ، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ.
ــ
ما يَحْصُلُ لهما مِن مِيراثٍ، أو ما يَلْزَمُ أحَدَهُما مِن ضَمانِ غَصْبٍ، أو أرْشِ جِنَايَةٍ، أو نحو ذلك، فهذه شَرِكَةٌ فاسِدَةٌ) وبهذا قال الشافعيُّ. وأجازَه الثَّوْرِيُّ، والأوزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ. وحُكِيَ ذلك عن مالكٍ. وشَرَط أبو حنيفةَ لها شرُوطًا؛ وهي أن يَكُونَا حُرَّين مُسْلِمَين، وأن يكونَ مالُهما في الشَّرِكَةِ سَواءٌ، وأن يُخْرِجَا جَمِيعَ ما يَمْلِكانِه مِن جنْسِ الشَّرِكَةِ، وهو الدَّراهِمُ والدَّنانِيرُ، واحْتَجُّوا بما رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إذا تَفَاوَضْتُمْ فَأحْسِنُوا المُفَاوَضَةَ» (١). ولأنَّها نَوْعُ شَرِكَةٍ تَخْتَصُّ باسْمٍ، فكان منها صَحِيحٌ، كشَرِكَةِ العِنَانِ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لا يَصِحُّ بينَ كافِرَين