فَصْلٌ: الضَّرْبُ الثَّانِي، عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ، مَضْبُوطَةٍ بِصِفَاتٍ، كَالسَّلَمِ؛ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ، وَبِنَاءِ دَارٍ، وَحَمْلٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ. وَلَا يَكُونُ الْأَجِيرُ فِيهَا إِلَّا آدَمِيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ، وَيُسَمَّى الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ.
ــ
فصل: قال الشيخُ، ﵀: (الضَّرْبُ الثاني، عَقْدٌ على مَنْفَعَةٍ في الذِّمَّةِ، مَضْبُوطةٍ بصِفَاتٍ، كالسَّلَمِ؛ كخِياطَةِ ثَوْبٍ، وبِناءِ دارٍ، وحَمْلٍ إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ. ولا يكونُ الأجِيرُ فيها إلَّا آدِميًّا جائِزَ التَّصَرُّفِ، ويُسَمَّى الأجِيرَ المُشْتَركَ) يجوزُ للآدَمِيِّ أَن يُؤْجِرَ نَفْسَه، بغيرِ خِلافٍ، وقد أجَرَ مُوسَى، ﵇، نَفْسَه لرِعايةِ الغَنَمِ، واسْتَأْجَرَ النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ، ﵁، رَجُلًا ليَدُلَّهُما على الطَّرِيقِ (١)؛ لأنَّه يجوزُ الانْتِفاعُ به مع بَقاءِ عَينِه، أشْبَهَ الدُّورَ، ثمَّ إنَّ إجارَتَه تَقَعُ على مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ، كالسَّلَمِ، ومتى كانت (٢) على عَمَلٍ مَوْصُوفٍ في الذِّمَّةِ لم يَكُنِ الأجيرُ فيها إلا آدَمِيًّا جائِزَ التَّصَرُّفِ؛ لأنَّ الذِّمَّةَ لا تكونُ لغيرِ الآدَمِيِّ، ولا تَثْبُتُ المُعاوَضَةُ لِعَمَلٍ في الذِّمَّةِ لغيرِ جائِزِ التَّصَرُّفِ، ولا بُدَّ أن يكونَ