. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يَأْخُذُ على أذانِه أجْرًا. قال التِّرْمِذِيُّ (١): هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وروَى عُبادَةُ بنُ الصّامِتِ، قال: عَلَّمْتُ أُناسًا مِن أهْلِ الصُّفَّةِ القُرْآنَ والكِتابةَ، فأهْدَى إليَّ رَجُلٌ منهم قَوْسًا، قال: قلتُ: قَوْسٌ ولَيسَتْ بمالٍ (٢)، أتَقَلَّدُها في سَبِيلِ اللهِ. فذَكَرْتُ ذلك للنبيِّ ﷺ. وقَصَّ عليه القِصَّةَ، قال: «إِنْ سَرَّكَ أنْ يُقَلِّدَكَ اللهُ قَوْسًا مِنْ نارٍ فَاقْبَلْها» (٣). وعن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، أنَّه عَلَّمَ رجلًا سُورَةً مِن القُرآنِ، فأهْدَى له خَمِيصَةً (٤) أو ثَوْبًا. فذَكَرَ ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال: «لَوْ أنَّكَ لَبِسْتَها، أوْ أخَذْتَها، ألْبَسَكَ اللهُ مَكانَها ثَوْبًا مِنْ نَارٍ» (٥) وعن أُبَيٍّ، قال: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إلى رجلٍ مُسِنٍّ قد أصابَتْه عِلَّةٌ، قد احْتَبَسَ في بَيتِه أُقْرِئُه القُرآنَ، فكان عندَ فَراغِه ممَّا أُقْرِئُه يقولُ لجارِيَةٍ له: هَلُمِّى طَعامَ أخِي. فيُؤْتَى بطَعامٍ لا آكُلُ