. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَن يَعْمَلُه، والأجْرَةُ عليه) لا خِلافَ بينَ أهلِ العِلْمِ في جَوازِ اسْتِئْجارِ الآدَمِيِّ، وقد أجَرَ مُوسَى، ﵇، نَفْسَه لِرَعْي الغَنَمِ (١)، واسْتَأْجَرَ النبيُّ ﷺ وأبو بَكْر رجلًا ليَدُلَّهُما على الطَّرِيقِ (٢). ولأنَّه يجوزُ الانْتِفاعُ به مع بَقَاءِ عَينِه، فجازَتْ إجارَتُه، كالدُّورِ. ثم إجَارَتُه تَنْقَسِمُ قِسْمَينِ؛ أحدُهما، استِئْجارُه مُدَّةً بعَينِها لِعَمَل مُعَيَّن، كإجارَةِ مُوسَى، ﵇، نَفْسَه ثَمانِيَ حِجَج لِرَعْي الغَنَمِ. والثاني، اسْتِئْجارُه على عَمَل (٣) مُعَيَّنٍ في الذِّمَّةِ، كاسْتِئْجارِ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ رَجُلًا لِيَدُلَّهُما على الطرَّيقِ، واسْتِئْجارِ رجل لخِياطَةِ قَمِيص أو بِناءِ حائِطٍ. ويَتَنوَّعُ ذلك نَوْعَينَ؛ أحَدُهما، أن تَقَعَ الإِجارَةُ على عَينٍ، كإجارَةِ عَبْدِه لرِعايةِ غَنَمٍ، أو وَلَدِه لِعَمَل مُعَيَّن. والثاني، أن تَقَعَ على عَمَلٍ (٤) في الذِّمَّةِ، كخِياطَةِ قَمِيصٍ، وبِناءِ حائِطٍ، فمتى كانت على عَمَل في ذِمَّتِه، فمَرِضَ، وَجَب عليه أن يُقِيمَ مُقامَه مَن يَعْمَلُه؛ لأنَّه حَقٌّ