فَإِنْ شَرَطَ فِيهَا عِوَضًا مَعْلُومًا، صَارَتْ بَيعًا. وَعَنْهُ، يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْهِبَةِ.
ــ
اللهِ تعالى للمُحْتاجِ، فهو صَدَقَةٌ، ومَن دَفَع إلى إنْسانٍ شيئًا للتَّقَرُّبِ إليه والمَحَبَّةِ لِه، فهو هَدِيَّة. وجَمِيعُ ذلك مَنْدُوبٌ إليه؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ قال: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» (١). وأمّا الصَّدَقَةُ فما وَرَد في فَضْلِها كَثِير، وقد قال اللهُ تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٢).
٢٦٠٢ (*) - مسألة: (فإن شَرَط فيها عِوَضًا مَعْلُومًا، صارت بَيعًا. وعنه، يَغْلِبُ فيها حُكْمُ الهِبَةِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الهِبَةَ المُطْلَقَةَ لا تَقْتَضِي ثَوابًا، سَواءٌ كانت لمِثْلِه أو دُونِه أو أعْلَى منه. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعيُّ كقَوْلِنا فيما إذا كانت لمِثْلِه أو دُونِه، وإن كانت لأعْلَى