. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ورُوِيَ مَعْناه عن مُجاهِدٍ، وعُرْوَةَ. وكان الحَسَنُ يَكْرَهُه، ويُجيزُه (١) في القَضاءِ. وقال مالِك، واللَّيثُ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وَأصحابُ الرَّأي: يَجُوزُ ذلك. ورُوِيَ مَعْنَى ذلك عن شُرَيح، وجابرِ بنِ زيدٍ، والحسنِ بنِ صالِحٍ؛ لأنَّ أبا بكر، ﵁، نَحَل عائشةَ ابْنَتَه جذاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا دُونَ سائِرِ وَلَدِه (٢). واحْتَجَّ الشافعيُّ بقولِ النبيِّ ﷺ في حديثِ النُّعْمانِ بنِ بَشِير: «أشْهدْ عَلَى هَذَا غَيرِي». فأمَرَه بتَأَكِيدِها دُونَ الرُّجُوعِ فيها. ولأنَّها عَطِيَّةٌ تَلْزَمُ بمَوْتِ الأبِ، فكانت جائِزةً، كما لو سَوَّى بينَهم. ولَنا، ما روَى النُّعْمانُ بنُ بَشِير، قال: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أبي ببعضِ مالِه، فقالت أمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَواحَةَ: لا أرْضَى حتى تُشْهِدَ عليها رسولَ اللهِ ﷺ. فجاء بِي إلى رسولِ اللهِ ﷺ ليُشْهِدَه على صَدَقَتِي، فقال: «أكُلَّ وَلَدِكَ أعْطَيتَ مِثْلَه؟». قال: لا. قال: «فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَينَ أوْلادِكُمْ». قال: فَرَجَعَ أبي فرَدَّ تلك الصَّدَقَةَ. وفي لَفْظٍ قال: «فَارْدُدْهُ». وفي لَفْظٍ: «فَأرْجِعْهُ». وفي لَفْظٍ: «لا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» وفي لَفْظٍ: «فلا تُشْهِدْنِي إذًا». وفي لفظٍ: «فَأشْهِدْ عَلَى