. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فقال: جائزٌ. قال الخَبْرِيُّ (١): وأجاز هذا الأكْثَرُون. واحْتَجَّ أحمدُ بحديثِ عُمَرَ، ﵁، أنَّه قال: هذا ما أوْصَى به عبدُ اللهِ عُمَرُ أمِيرُ المُومِنِين إن حَدَث به حَدَثٌ، أنَّ ثَمْغًا صَدَقَةٌ، والعَبْدَ الذي فيه، والسَّهْمَ الذي بخَيبَرَ، ورَقِيقَه الذي فيه، والمائةَ وَسْقٍ التي أطْعَمَنِي محمدٌ ﷺ، تَلِيه حَفْصَةُ ما عاشَتْ ثم يَلِيه ذو (٢) الرَّأْي مِن أهْلِه، لا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى، يُنْفِقُه حيث يَرى؛ مِن السّائِلِ، والمَحْرُومِ، وذوي القُرْبَى، ولا حَرَجَ على مَن وَلِيَه إن أكَلَ أو اشْتَرَى رَقِيقًا. رَواه أبو داودَ (٣) بنَحْو مِن هذا. فالحُجَّةُ فيه أنَّه جَعَل حَفْصَةَ تَلِي وَقْفَه، وتَأْكُلُ منه، وتَشْتَرِي رَقِيقًا. قال المَيمُونِيُّ: قُلْتُ لأحمدَ: إنَّما أمَرَ النبيُّ ﷺ عُمَرَ بالإيقافِ، وليس في الحديثِ «الوارِثُ». قال: فإذا كان النبيُّ ﷺ أمَرَه وهو ذا قد وَقَفَها على وَرَثَتِه وحَبَّسَ الأصْلَ عليهم جَمِيعًا. ولأنَّ الوَقْفَ ليس في مَعْنَى المالِ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ التَّصَرفُ فيه، فهو كعِتْقِ الوارِثِ. ولَنا، أنَّه