. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الزهْرِيِّ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن النُّعْمانِ. فأمَرَه بالرُّجُوعِ في هِبَتِها، وأقَلُّ أحْوالِ الأمْرِ الجَوازُ، وقد امْتَثَلَ بَشِيرُ بنُ سعدٍ ذلك، فرَجَعَ في هِبَتِهِ، لوَلَدِه، ألا تَراه قال في الحديثِ: فرَجَعَ أبي، فرَدَّ تلك الضدَقَةَ. فإن قِيلَ: يُحْمَلُ الحديثُ على أنَّه لم يكنْ أعْطاه شيئًا. قُلْنا: هذا يُخالِفُ ظاهِرَ الحديثِ؛ لقَوْلِه: تَصَدَّقَ أبي عَلَيَّ بصَدَقَةٍ. وقول بَشِير: إنِّي نَحَلْتُ ابْني غُلامًا. يَدُلُّ على أنَّه كان قد أعْطاهُ. وقول النبيِّ ﷺ: «فَارْدُدْهُ». وروَى طاوُسٌ، عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عَبّاس، يَرْفَعان الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ إنه قال: «لَيسَ لأحَدٍ أنْ يُعْطِيَ عَطيةً فيَرْجِعَ فيها، إلَّا الوَالِدَ فِيمَا