. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ». وروَى ابنُ ماجَه (١) عن جابِرٍ، عن النبيِّ ﷺ مِثْلَه. واخْتَلَفوا فيما سِوَى الاسْتِهْلالِ، [فقالت طائِفَةٌ: لا يَرِثُ حتَّى يَسْتَهِلَّ، ولا يقومُ غيرُه مَقَامَه. ثم اخْتَلفوا في الاسْتِهْلالِ] (٢) ما هو؟ فقالتْ طائِفَةٌ: لا يَرِث. حتَّى يَسْتَهِلَّ صارِخًا. والمشهورُ عن أحمدَ، أنَّه لا يَرِثُ حتَّى يَسْتَهِلَّ. رُوِيَ ذلك عن ابْنِ عَبَّاسٍ، [والحسنِ بنِ عليٍّ، وأبي هُرَيرَةَ، وجابِرٍ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعَطاءٍ، وشرَيحٍ] (٢)، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والنَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، ورَبِيعةَ، ويحيى بنِ سَعيدٍ، وأبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمنِ، ومالِكٍ، وأبي عُبَيدٍ، وإسْحاقَ؛ لأنَّ مَفْهومَ قَوْلِه ﵊: «إذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وَرِثَ». أنَّه لا يَرِث بغيرِ الاسْتِهلالِ. وفي لَفْظٍ ذَكَرَه ابنُ سُراقَةَ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال في الصَّبِيِّ المَنْفُوسِ: «إذَا وَقَعَ صَارِخًا فَاسْتَهَلَّ وَرِثَ وتَمَّتْ دِيَتُهُ، وَسُمِّيَ وصُلِّيَ عليهِ وإنْ وَقَعَ حَيًّا ولم يَسْتَهِلَّ صَارِخًا لم تَتِمَّ ديَتُهُ، وفِيهِ غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أو أَمَةٌ، عَلى العاقِلَةِ» (٣). وإنَّما سُمِّيَ الصُّرَاخُ مِنَ الصَّبِيِّ اسْتِهْلالًا تَجَوُّزًا، والأصْلُ