سَبَقَ مِنْ فَرْجِهِ فَهُوَ امْرَأَةٌ، وَإِنْ خَرَجَا مَعًا اعْتُبِرَ أَكثَرُهُمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا فَهُوَ مُشْكِلٌ.
ــ
قال: «مِنْ حَيثُ يَبُولُ» (١). ورُوِيَ أنَّه، ﵊ أُتِيَ بخُنْثَى مِن الأنصارِ، فقال: «وَرِّثُوه مِنْ أوَّلِ ما يَبُولُ منه» (٢). ولأنَّ خُروجَ البَوْلِ أعمُّ العلاماتِ؛ لوجودِ ها مِن الصغيرِ والكبيرِ، وسائِرُ العلاماتِ إنَّما توجَدُ بعدَ الكِبَرِ، مثلُ نباتِ اللِّحْيةِ، وخروجِ المَنِيِّ، والحَيضِ، [وتَفَلُّكِ الثَّدْيِ، والحَبَلِ] (٣).
فصل: فإن بال منهما جميعًا اعتُبِرَ بأسبَقِهما. نصَّ عليه أحمدُ. ورُوِيَ ذلك عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ. وبه قِال الجمهورُ (فإن خرجا معًا اعتُبِرَ أكثَرُهما) قال أحمدُ، في روايةِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ: يُوَرَّث مِن المكانِ الذي يَبُولُ منه أكثرَ. وحُكِيَ هذا عن الأوْزاعِيِّ، وصاحِبَيْ أبي حنيفَةَ.