فَأمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ، فَمَا كَسَبَهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ فَلِوَرَثَتِهِ، وَيَرِثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الْحُرِّيَّةِ.
ــ
الحُرِّ، وقَدْرِ ما رَقَّ منه دِيَةَ العبدِ». قال يحيى بنُ أبي كثيرٍ: وكان عليٌّ، ﵁، ومروانُ بنُ الحكمِ يقولان ذلك. وقد رُوِيَ حديثُ ابنِ عباسٍ عن عكرمةَ عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا. والحديثُ الذي رَوَيناه (١) لقولِنَا أصَحُّ، ولا نعلمُ أحدًا مِن الفقهاءِ قال بهذا، وما ذكرناه أولى، إن شاء اللهُ.
٢٨٨٢ - مسألة: (فأمَّا المُعْتَقُ بعضُه، فما كَسَبَه بجزئِه الحرِّ، فهو لوَرَثَتِه، ويَرِثُ ويَحْجُبُ بقَدْرِ ما فيه مِن الحُريَّةِ) وجملةُ ذلك، أنَّ المُعْتَقَ بعضُه إذا اكْتَسَبَ مالًا ثم ماتَ وخَلَّفَه؛ فإن كان قد كَسَبَه بجُزْئِه الحر، مثلَ أن يكونَ قد هايأ سيدَه على مَنْفَعَتِه، فاكْتَسَبَ في أيامِه أو وَرِثَ شيئًا، فإنَّ الميراثَ إنَّما يستَحِقه بجُزئِه الحرِّ، أو كان قد قاسَمَ سيدَه في حياتِه، فتَرِكَتُه كُلُّها لورَثَتِه، لا حقَّ لمالكِ باقيهِ فيها. وقال قومٌ: جميعُ ما خَلَّفَه