. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أُريدُ أنَّ أُعْتِقَكَ عِتْقًا هَنِيئًا (١)، فأخْبِرْني بمالِك، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أَيُّما رَجُل أعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ غُلَامَهُ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بمَالِه فمَالُه لِسَيِّدِه» (٢). ولأنَّ العبدَ وماله كانا للسَّيِّدِ، فأزال مِلْكَه عن أحدِهما، فبَقِيَ مِلْكُه في الآخَرِ، كما لو باعَه، وقد دَلَّ عليه حديثُ النبيِّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا ولَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ» (٣). فأمّا حديثُ ابنِ عُمَرَ، فقال أحمدُ: يَرْويه عبدُ الله بِنُ أبي جَعْفَرٍ مِن أهلِ مِصْرَ، وهو ضَعِيفٌ في الحديثِ، كان صاحِبَ فِقْهٍ، فأمّا في إلحديثِ فليس هو فيه بالقَويِّ. وقال أبو الوليدِ (٤): هذا الحديثُ خَطَأٌ، فأمّا فِعْلُ ابنِ عُمَرَ، فهو تَفَضُّلٌ منه على مُعْتَقِه. قِيلَ لأحمدَ: كان هذا عندَك على التَّفَضُّلِ؛ فقال: إي لَعَمْرِي على التَّفَضُّلِ. قِيلَ له: فكأنَّه عندَك للسَّيِّدِ (٥)؟ فقال: نعم، للسَّيِّدِ، مثلُ (٦) البَيعِ سَواءً.