. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُوَطَّئِه (١)، عن نافِع، عن ابنِ عُمَرَ. فأثْبَتَ النبيُّ ﷺ العِتْقَ في جَميعِه، وأوْجَبَ قِيمَةَ نَصيبِ شَريكِ (٢) المُعْتِقِ عليه، ولم يَجْعَلْ له خِيَرَةً ولا لغيرِه. وروَى قتادةُ، عن أبي المَليحِ، عن أبيه، أنَّ رجلًا مِن قَوْمِه، أعْتَقَ شِقْصًا له في مَمْلُوكٍ، فرُبعَ ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فجَعَلَ خَلَاصَه عليها في مالِه، وقال: «لَيسَ للهِ شَرِيكٌ» (٣). قال أبو عبدِ اللهِ: الصَّحيحُ أنَّه عن أبي المَلِيحِ عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلٌ، وليس فيه عن أبيه. هذا مَعْنَى كلامِه. وقولُ البَتِّيِّ شاذٌّ يُخَالِفُ الأخْبارَ كُلَّها، فلا يُعَوَّلُ عليه. وحديثُ التَّلِبِّ يتَعَيَّنُ حَمْلُه على المُعْسِرِ، جمعًا بينَ الأحاديثِ. وقياسُ العتق على البيعِ لا يصِحُّ؛ فإنَّ البيِعَ لا يَسري فيما إذا كان العبدُ كُلُّه له، والعِتْقُ يَسْرِي، فإنَّه لو باع نِصْفَ عَبْدِه لم يَسْرِ، ولو أعْتَقَه عَتَق كُلُّه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّ ولاءَه يكونُ له؛ لأنَّه عَتَق بإعْتاقِه مِن مالِه، ولا خِلافَ في هذا عندَ مَن يَرَى عِتْقَه عليه.