وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ.
ــ
فالحُكْمُ عندَنا لا يَخْتَلِفُ، وليس للوَرَثَةِ التَّعْيِينُ، بل يُخْرَجُ المُعْتَقُ (٤) بالقُرْعَةِ. وقد نَصَّ الشافعيُّ على هذا إذا قالوا: لا نَدْرِي أيَّهم أعْتَقَ. وقال أبو حنيفةَ: لهمُ التَّعْيِينُ؛ لأنَّهم يقُومون مَقامَ موْرُوثِهم. وقد سَبَق الكلامُ في المُعْتَقِ (١).
فصل: ولو أعْتَقَ إحْدَى إمائِه [غيرَ معيَّنةٍ] (٢)، ثم وَطِئَ إحْداهُنَّ، لم يَتَعيَّنِ الرِّقُ فيها. وبه قال أبو حنيفةَ. وقال الشافعيُّ: يَتَعَيَّنُ الرِّقُ فيها. لأنَّ الحُرِّيَّةَ عندَه تَتَعَيَّنُ بتَعْيينِه، ووَطْؤُه دليلٌ على تَعْيينِه. وقد سَبَق الكلامُ معه.
فصل (٣): وقَوْلُه: مِن حينَ أعتَقَه. يُريدُ أنَّ العَبْدَ إن كان اكْتَسبَ مَالًا بعدَ (٤) العِتْقِ، فهو له دُونَ سَيِّدِه؛ لأنَّا تَبَيَّنّا (٥) أنَّه اكْتَسَبَه في حالِ الحُرِّيَّةِ.
٢٩٤٦ - [مسألة: (فإن مات أقْرَعَ الوَرَثَةُ) لِما ذَكَرْنا. في المُعْتَقِ] (٦).