Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan fi Hukmi Thalaqil Ghadhban (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 39

  1. أدلة عدم وقوع طلاق الغضبان
  2. الاعتبار وأصول الشريعة
  3. الوجه العاشر

المشرِّع (¬١) ليس إليه، فلا يصحُّ اعتبار أحدهما بالآخر، وكيف يُقاس الغضبانُ على المتخذِ آيات الله هُزؤًا؟! وهذا من أفسد القياس.

الوجه العاشر: أن الغضب مرضٌ من الأمراض، وداءٌ من الأدواء، فهو في أمراض القلوب نظيرُ الحُمَّى والوسواس والصَّرعِ في أمراض الأبدان، فالغضبانُ المغلوبُ في غضبه كالمريض والمحمومِ، والمصروعِ المغلوب في مرضه، والمبرسَمِ المغلوب في برسامه.

وهذا قياسٌ صحيح في الغضبان الذي قد اشتد به الغضب حتى لا يَعْلَمُ ما يقول، وأما إذا كان يَعْلَمُ ما يقول، ولكنْ يتكلَّم به حرجًا وضِيْقًا وغَلقًا، لا قصدًا للوقوع، فهو يُشْبِهُ المُبَرْسَمَ والهاجِر مِن الحُمَّى مِنْ وجهٍ، ويشبه المكرَه القاصدَ للتكلم مِنْ وجهٍ، ويشبه المختارَ القاصد للطلاق من وجهٍ، فهو مترددٌ بين هذا وهذا وهذا، ولكنَّ جهة الاختيار والقصدِ فيه ضعيفةٌ، فإنه يعلم من نفسه أنه لم يكن مختارًا لما صَدَر منه مِنْ خراب بيته، وفراق حبيبه، وكونِه يراه في يدِ غيره، فإنْ كان عاقلًا لا يختار هذا إلا لِيَدْفعَ به ما هو أكرهُ إليه منه، أو ليُحَصِّلَ به ما هو أحبُّ إليه، فإذا انتفى هذا وهذا لم يكن مختارًا لذلك.

وهذا أمرٌ يعلمهُ كلُّ إنسانٍ من نفسه، فصار تردُّده بين المريض المغلوب، والمكرهِ والمحمولِ على الطلاق، وأيُّهما كان فإنه لا يَنْفُذُ طلاقُه.

فإن قيل: الفرقُ بينهما أنَّ المريض المغلوب لا يَمْلِكُ نفسه في

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 39 (SanadKitab #19225, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.