Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan fi Hukmi Thalaqil Ghadhban (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 46

  1. أدلة عدم وقوع طلاق الغضبان
  2. الاعتبار وأصول الشريعة
  3. الوجه الرابع عشر

الصورة الثالثة: أن لا يقصد أمرًا بعينه، ولكنَّ الغضب حمله على ذلك، وغيَّر عقلَه، ومنعه كمال التصوُّر والقصد، فكان بمنزلة الذي فيه نوعٌ من السُّكرِ والجنون. فليس هو غائب العقل بحيث لا يفْهَمُ ما يقولُ بالكلية، ولا هو حاضر العقل بحيث يكون قصده معتبرًا، فهذا لا يقع به الطلاق أيضًا، كما لا يقع بالمُبَرْسَمِ والمجنون. يوضِّحه:

الوجه الرابع عشر: أن المجنون، والمُبَرْسَم، والموسوِس، والهاجِر، قد يشعرُ أحدهم بما قاله ويستحي منه، وكذلك السكران. ولهذا لم يشترط أكثر الفقهاء في كونه سكرانَ أن يعدم تمييزه بالكلية، بل قد قال الإمام أحمد وغيره: إنه الذي يخلط في كلامه، ولا يعرف رداءه في رداء غيره، وفعله من فعل غيره (¬١).

والسنةُ الصريحة الصحيحة تدلُّ عليه، فإنَّ النبي ﷺ أمر أن يُسْتَنْكَهَ من أقَرَّ بالزنا (¬٢)، مع أنه حاضرُ العقل والذهن، يتكلَّمُ بكلامٍ مفهومٍ ومنتظمٍ، صحيحُ الحركة، ومع هذا فجوَّز النبيُّ ﷺ أن يكون به سُكْرٌ يَحُولُ بينه وبين كمال عقله وعلمه، فأمر باستنكاهه (¬٣).

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 46 (SanadKitab #19225, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.