وهذا قول أبي قلابة. قال ابن أبي شيبة [حدثنا] عبد الرزّاق، عن معمر، [عن أيوب] (¬١)، عن أبي قلابة قال: إذا طلَّق الرجل امرأته وهي حائض، فلا يعْتَدُّ بها (¬٢).
وهذا اختيار ابن عقيل في كتابه "الواضح في أصول الفقه"، صرَّح به في مسألة: النهي يقتضي الفساد (¬٣)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤)، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد (¬٥).
وقال أبو جعفر الباقر: لا طلاق إلا على سُنَّة، ولا طلاق إلا على طُهْرٍ من غير جماع، وكلُّ طلاقٍ في غضبٍ أو يمينٍ أو عتقٍ فليس بطلاقٍ إلا لمن أراد الطلاق (¬٦).
والمقصودُ أن هؤلاء يشترطون في وقوع الطلاق إذنَ الشارع فيه، وما لم يأذنْ فيه الشارعُ فهو عندهم لاغٍ (¬٧) غيرُ نافذ.