الْأَطْهَارُ؟ قُلْنَا لَهُ: بِتَفْرِيقِ الْكِتَابِ ثُمَّ (١) السُّنَّةِ بَيْنَهُمَا، فساق الكلام على ذلك، ثم قال: "كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "يَسْتَبْرِئْنَ بِحَيْضَةٍ" يَقْصِدُ قَصْدَ الْحَيْضِ بِالْبَرَاءَةِ، فَأَمَرْنَاهَا أَنْ تَأْتِيَ بِحَيْضٍ، كَمَا أَمَرْنَاهَا (٢) إذَا قَصَدَ (٣) الْأَطْهَارَ أَنْ تَأْتِيَ بِطُهْرٍ كَامِلٍ".
فهذِه نُصوصُ الجَديدِ، وهِيَ (٤) مُخالفةٌ لِما ذَكرُوه.
وقَضيةُ هذه النُّصوصِ أنَّه لو (٥) مَلكَ الأَمَةَ آخِرَ الطُّهْرِ بِحيْثُ يَعْقُبُه الحَيْضُ مِن غَيرِ طُهْرٍ سَابقٍ أنَّه لا يُعتدُّ بِهذَا الاستِبراءِ، وقَضيةُ ما ذَكرُوه أنَّه يُعدُّ (٦) استِبْرَاءً (٧).
والمُعتمَدُ ما ذَكرَه الشافعيُّ ﵁ في نُصوصِه، وحيثُ ذَكرَ الحَيْضةَ فمُرادُه التي يَتقدَّمُها طُهْرٌ، كما صرَّحَ به ﵁ في غَيرِ ذلك، ولَمْ أَقِفْ على نصٍّ يُخالِفُه.
ومَا حَكاهُ الرَّافعيُّ عن "الإملاء" والقَديمِ مِن أنَّ القَرْءَ في الاستِبراءِ الطُّهْرُ، وفرَّعَ عليه أنَّه لو وُجِدَ سَببُ الاستِبراءِ، وهي طَاهِرٌ أنَّه يُكتفَى ببقيةِ (٨) الطُّهرِ على وَجْهٍ رَجَّحَه في "البسيط" لَمْ أَقِفْ على هذا النَّصِّ في كَلامِ