إليْنَا, لأن الحَمْلَ لا يَتبيَّنُ (١) في أقلَّ مِنه (٢).
واختارَ هذا جماعةٌ مِن الأصحابِ، مِنهم صاحبُ "المهذَّب" (٣).
ويَشهدُ له قولُ الشافعيِّ ﵁: إنَّه أَحَبُّ إليْنَا.
وقال المُزَنِيُّ: الأَشْبَهُ بما قال: إنَّ الشهرَ في الأمَةِ مقامُ الحَيضةِ (٤).
وفِي "شرح الرافعي" أنَّه الأصحُّ عند المُعْظَمِ، وفيه نَظرٌ.
ولو قيل: إن كانَتْ كبيرةً لَمْ تَحضْ أو آيسةً فاستِبراؤُها بِثلاثةِ أشهُرٍ، وإن كانتْ صغيرةً يَستحيلُ عادةً أَنْ تَحبَلَ، فيُكتفَى فيها بِشَهرٍ لَكانَ له وجْهٌ.
وقولُ الشافعيِّ ﵁ "لأنَّ الحَملَ لا يتبيَّنُ (٥) في أقَلَّ مِن ثلاثةِ أشهُرٍ" (٦)؛ يُشيرُ إلى [ما] (٧) قرَّرْناهُ، ولَمْ نرَ مَنْ قال به. والفَتوى بما أَحبَّه الشافعيُّ أَحوَطُ.
* * *
* وأما الحامِلُ: فاستِبراؤُها بوَضعِ الحَملِ بِتَمامِه للحديثِ السابقِ.
ولو كان الحملُ مِن الزِّنى، فإنَّه يحصُلُ بوَضعِه الاستبراءُ لِعُمومِ الخَبر عنِ النبيِّ ﷺ.