بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتابُ القضاءِ
هو بالمدِّ الولايةُ المعروفةِ، وجمعُه أقضية، كقباء وأقبية.
وهو لغةً: بمعنى أحكامُ النبيِّ وإمضاؤه.
وفي الشرع: فصلُ الخصومةِ بحكمِ اللَّهِ تعالَى.
والأصلُ فيهِ قبلَ الإجماعِ قولُهُ تعالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾، ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
ومن السنَّةِ ما رواه الصحيحان أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجرانِ، وإن اجتهدَ فأخطأَ فله أجرٌ" (١).
وإقامَةُ القاضي المحتاجُ إلى إقامتِهِ فرضُ عينٍ على الإمامِ، وقبولُ ولاية