بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتابُ التدبير
هو لغةً: النظرُ إلى ما تزولُ إليه عاقبةُ الأمرِ، ودُبُرُ الأمرِ آخِرُهُ.
وشرعًا: عتقُ العبدِ عن دبرِ الحياةِ مطلقًا أو مقيَّدًا، سمي بذلك، لأنَّ السيِّدَ دبَّرَ أمر دنياهُ باستخدامِ العبدِ واسترقاقِهِ، وأمرًا في آخرتِه بإعتاقِهِ، والأصلُ فيهِ ما رواهُ "الصحيحانِ" (١) من حديث جابرِ بن عبد اللَّهِ ﵄: أن رجلًا من الأنصارِ أعتقَ مملوكًا له عن دبرٍ لم يكنْ لهُ مالٌ غيرُهُ، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقال: "مَن يشتريهِ؟ " فاشتراهُ نعيمُ بن عبد اللَّهِ بثمانمائة درهمٍ، فدفعها إليه. وفي ذلك تقريرُ النبيِّ ﷺ على التدبيرِ، وكان البيعُ إمَّا لفقرِ السيِّدِ أو لدينٍ عليه، كما جاءَ في رواياتٍ، والمدبِّرُ هو أبو مذكورٍ، والغلامُ يعقوب.
والإجماعُ على صحَّةِ التدبيرِ.