وفي القُرآن ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾.
وهو مشروعٌ مِنْ عهْدِ آدَمَ ﵇، لَم تنقطِعْ شرعِيَّتُهُ (١)، ومستمِرٌّ فِي الجنَّةِ، ولا نظيرَ لهُ فيما (٢) يُتعبَّدُ به مِنَ العُقودِ بعدَ عقْدِ الإيمانِ، قلتُ ذلك بِفتحِ الكَريمِ المَنَّانِ.
* * *
وخصَّ اللَّه تعالى نبيَّه مُحمدًا ﷺ بأمورٍ كثيرةٍ ليستْ لأُمَتِهِ تَعْظِيمًا لِشَأنِهِ العَالِي إذْ هو المتفضِّلُ على الخلْقِ أجمَعينَ.
وخَصَّه بأشْياءَ ليسَتْ لأحَدٍ مِنَ الأنبياءِ والمُرْسَلينَ، ولا لِواحِدٍ مِنَ المَخلوقِينَ (٣)، وبسْطُ ذلك فِي "نفَائِس الاعتِمادِ فِي خَصائصِ خَيرِ العِبادِ".