Lewati ke konten

Kitab: At-Tahshil minal Mahshul · Pengarang: السراج الأرموي

Baca Juz 1, halaman 148

  1. مقدمة المحقق
  2. الخاتمة

وقد ورد في التحصيل تبعاً للمحصول نسبة بعض الأقوال لبعض العلماء بصورة قاطعة، مع أن أولئك العلماء لم يقولوا بذلك بل وردت عباراتٍ في كتبهم توهم ذلك فنسبت لهم أقوالٌ لم يقولوها.

ومثال ذلك ما ورد في التحصيل (١) تبعاً للمحصول من أن الإِمام حجة الإِسلام الغزالي ﵀ يقول: إنه لا بدّ من تحقّق العقاب على ترك الواجب. وبعد الرجوع للمستصفى للتحقّق من صحة نسبة هذا القول إليه، وجدت أن الإِمام الغزالي ﵀ قد زيَّف التعريف الذي يقول: بأن

الواجب ما يعاقب على تركه. ثم قال: لأنه قد يعفى عن العقوبة، وزيف تعاويف أُخرى، ثم نقل تعريف القاضي أبي بكر الباقلاني ﵀، وهو: (ما يذم تاركه ويلام شرعاً بوجه ما). ولم يعترض عليه ثم نقل عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنه قال: (لو أوجب الله علينا شيئاً ولم يتوعد بعقاب على تركه لوجب، فالوجوب إنما هو بإيجابه لا بالعقاب). ثم قال الغزالي: (وهذا فيه نظر، لأنه ما استوى فعله وتركه في حقنا فلا معنى لوصفه بالوجوب، إذ لا نعقل وجوباً إلّا بأن يترجح فعله على تركه بالإِضافة إلى أغراضنا، فإذا اقتضى الترجيح فلا معنى للوجوب أصلًا). انتهى ما ورد في المستصفى.

ولا أدري كيف نسب هذا القول للغزالي ﵀ حيث إنه لم يصرّح بتحقق العقاب على ترك الواجب، بل زيّف التعريف الذي دل على ذلك، ولعلّ هذا قد صدر عنه في كتاب غير المستصفى، ولكن المعتمد في أقواله ما جاء في المستصفى، لأنه آخر ما صنّف في فن الأُصول وظهر فيه استقلال شخصيته وأما قوله: (وفيه نظر). بعد نقله ما نقل عن القاضي أبي بكر الباقلاني ليس كافياً في نسبة هذا القول إليه، بل قد يكون النظر من جهة أُخرى.

Rujukan halaman ini: التحصيل من المحصول، ج 1، ص 148 (SanadKitab #19235, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.